العلامة الحلي

179

مختلف الشيعة

لأنه في الأصل ممتنع أو لأنه حدث فيه أو في الحالف من غير اختياره بعد اليمين ما يمنع من وجود الفعل لم يحنث في يمينه ، ولو وقت للفعل وقتا فخرج آخر الوقت ولم يفعله وقد كان أمكنه قبل حدوث ما وقع كونه كان الاحتياط له أن يكفر عن يمينه ، وليس بواجب . وكذلك لو لم يجعل للفعل وقتا يفعله إليه إلا أنه قد أمكنه فلم يفعله إلى أن تعذر ذلك الفعل . وهذا القول يقتضي عدم الحنث ، وكلاهما عندي قوي ، فنحن في ذلك من المتوقفين . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا حلف ليقضين حقه إلى حين أو إلى زمان الذي يقتضيه مذهبنا أنه إذا كان إلى حين كان ذلك إلى ستة أشهر ، وإن كان إلى زمان كان إلى خمسة أشهر ، ونص عليه أصحابنا في من نذر أن يصوم حينا أو زمانا ( 1 ) . وقد نازع بعض متأخري علمائنا فيه وجعل ذلك مخصوصا بصورة المنقول ، وهو النذر في الصوم خاصة . والذي قاله الشيخ لا يخلو من قوة ، لأن العرف الشرعي ناقل عن الوضع اللغوي ، ويجب المصير إليه ، ولما ورد النقل بأن الحين في الصوم ستة أشهر ( 2 ) ، استدلالا بقوله تعالى : ( تؤتي أكلها كل حين ) ( 3 ) استقر العرف في ذلك . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا حلف لا فارقتك حتى أستوفي حقي فإن استوفى نفس حقه بر بلا خلاف ، وإن استوفى بدل حقه - مثل إن كان حقه دنانير فأخذ دراهم أو ثيابا أو غير ذلك بقيمتها - بر في يمينه ، واستدل بأصالة براءة الذمة وتحنيثه بهذا يحتاج إلى دليل ، وللعرف ، فإن من استوفى من عيره بدل

--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 230 . ( 2 ) راجع تهذيب الأحكام : ج 4 ص 309 - 310 ح 933 و 934 ، وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب بقية الصوم الواجب : ج 7 ص 284 - 285 . ( 3 ) إبراهيم : 25 .